إذا نظرنا للعالم من حولنا، نجد أننا نعيش في محيط لوني تتغير ألوانه باستمرار، وقد تعلق الإنسان من اللحظة الأولى لوجوده بالألوان، واستخدمها في مصنوعاته وجدران مسكنه
وحسب المصادر التاريخية، استخدمت الألوان في العمارة منذ الحضارة الفرعونية في فراغاتها الداخلية وخاصة في الحوائط والأسقف، كما ظهرت المعالجات اللونية في العمارة الإغريقية نتيجة لاستخدام الجرانيت والرخام.
أما في العمارة القوطية، فإن الزجاج الملون كان له تأثير جوهري على فراغاتها الداخلية. وبالمثل لعب الرخام الملون دورا متميزا في دواخل وخوارج العمارة بمصر وتركيا وغيرهما من البلاد الإسلامية
كما استخدمت الألوان في العمارة الشعبية في العالم كقرى النوبة وقرى وسط وجنوب أفريقيا، التي تعتبر التلوين طقسا هاما من طقوس البناء.
  والديكور ليس مجرد وسيلة لإبراز جمال وأناقة المنزل، بل أثبتت الدراسات العلمية أنه يلعب دورا مهما من الناحية النفسية. فبواسطة الديكور، يمكن توفير عوامل كثيرة للراحة والهدوء والاسترخاء
وتقول المهندسة المعمارية المختصة في التصميم الداخلي منال الذيب إن اعتماد مخطط ألوان ناجح يعد الخطوة الأولى والأهم التي تسبق البدء بديكور المنزل
  واختيار الألوان بحد ذاته وتنسيقها يعد التحدي الأهم الذي يواجه مصمم الديكور، حسب الخبيرة، فلا بد من مراعاة عوامل عديدة عند اختيار الألوان، منها الطابع العام الذي يتسم المنزل وأوقات استخدام الحجرة، بالإضافة للتوافق بين ذلك وذوقك الخاص والألوان التي تناسبك
 فتأثير الألوان على الأشخاص كبير جدا، حسب الذيب، وإذا نجحت في اختيار الألوان المناسبة للمساحات المناسبة تنعم بالراحة في منزل الأحلام
وامتدادا للتجربة الميدانية والتطبيقية والتصميم الداخلي للمهندسي التصميم العالميين  للتصميم الداخلي، كان للألوان موضع تركيز واهتمام كبير لديها لتعزيز الفكرة التصميمية في مشاريعها
   ثبت علميا في الدراسات السيكولوجية للألوان أن لكل لون تأثيرا فطريا خاصا يتأثر به الإنسان فهو قد يولد حالة نفسية يزيد أو ينقص منها سواء كانت تثير الفرح والسعادة أو الحزن، أو ذات تأثير عاطفي أو حالات أخرى
ويختلف تأثير اللون حسب المادة والاستعمال، فالتأثير في ألوان الأقمشة سواء للملابس أو الأثاث يختلف لو كانت لألوان الحائط أو السيارات مثلا.
قد يكون للألوان دلالات مختلفة أو متناقضة لدى الثقافات المختلفة، فمثلا الكثير من الشعوب والثقافات المختلفة ترى في اللون الأبيض رمزا للطهارة والفرح بينما الأبيض في الصين رمزا للحداد والحزن، بينما تتحد بعض الألوان في دلالاتها الثابتة لمعظم الشعوب، فالأزرق لون السماء يعطي احساس الاتساع والشعور اللامنتهي والعذوبة والصفاء، بينما الأخضر يمثل جمال الطبيعة والخير والعطاء.
  ونوضح لكم التأثير السيكولوجي للألوان الأساسية لكل لون على حدا

اللون الأخضر
يتسم هذا اللون بالتوازن والتوافق والانسجام لذلك يقع بمنتصف ألوان الطيف وهو لون محايد بين الدفء والبرودة
ويمثل اللون الأخضر التفاؤل والحيادية ويرمز للنعيم والجنة والنمو والحياة والنبل، وهو يمثل لون قلب الشاكرا (مداخل الطاقة لجسم الإنسان حسب علم الطاقة) والمعالج الشافي لكل الأمور بالفؤاد. كذلك هو لون الطبيعة وحرارة العاطفة ويخفف الضغوط النفسية. ويستحضر في? ?الذاكرة الأجواء الخارجية المبهجة المزينة بالزهور والأشجار والنباتات ولابد عند استخدامه من تنسيقة بألوان الطبيعة وتوزيع النباتات في أركان الحجرة

اللون الأحمر
يرمز هذا اللون للحرارة والدفء وتدفق العاطفة، ويحفز الروح الريادية والعاطفية، الجانب الجيد فيه أن له صفة الحيوية والهيام والاختراق العاطفي فهو لون القلوب والمشاعر، أن هذا اللون الأحمر يشد الانتباه لذلك يوضع بالأماكن التي تحتاج الى جذب المشاهد وتوجيهه للتركيز على شيء ما ذو قيمة، ويعطي استخدامه في المفروشات والطلاء انطباع الرومانسية والحيوية ويشد الزائر للمكان

اللون الأزرق
هو رمز للشعور بالأمان والثقة. وهو رمز للسلام والصداقة والحكمة ولون التواصل والتخيل، يعزز الطاقة الداخلية الممتلئة بالهدوء والسلام الداخلي، ويضفي اللون الأزرق على المكان هالة من الهدوء والسكينة والدرجات المثالية منه للأثاث والطلاء هي درجات ألوان السماء والبحر التي تناسب المساحات والحجر التي تود استخدامها للاسترخاء والتأمل ولحجرات النوم 
ويمتاز الأزرق أيضا بالبرودة، لذلك يعد لونا عمليا في الغرف ذات الأجواء الحارة، ولهذا اللون تأثير نفسي قوي في تهدئة الأعصاب، وثبت أحيانا أن له تأثيرا على خفض ضغط الدم وتهدئة النفس، لذلك شاع استخدامه في غرف المرضى بالمستشفيات

لون التركواز
هو خليط من الأخضر والأزرق وهو لون مشع ذو بريق شبابي يعطي الإحساس بالتدفق والتواصل والتعبير، لذلك شاع استخدامه في غرف اليافعين وغرف المعيشة المحددة المساحة ولشقق الشباب.

اللون البرتقالي
هو مزيج من اللون الأحمر والأصفر، مرتبط بالدفء والحرارة والإثارة والمرح والشباب وهو من الألوان المشعة التي تعطي شعور بالاتساع والرفاهية.
ويعد من ألوان التشويق والإبداع ولون دافئ وطموح، له القدرة على تحسين المزاج ورفع المعنويات، لذلك يستعمل في أماكن اللهو والترفيه الاجتماعي

اللون الأرجواني
هذا اللون الملكي الدافئ التي اشتهرت به قصور روما، يجب استخدامه بحرص وتنسيقه مع الألوان المناسبة، فهو مناسب لحجرات الاستقبال الفاخرة والتي يتميز أثاثها بالزخارف وتحف الزينة الثمينة

اللون الزهري
هو لون البراءة والهدوء ودفء الظلال، يعطي الإحساس بالاهتمام والحنان والعطاء والحماية لذلك شاع استعماله في غرف الأطفال والأماكن المخصصة لهم
Consistent colors In the decor الألوان المتناسقة في الديكور الداخلي