ولكي تتحدد معالم الصورة أكثر، لا بد من القول بأن انعدام الإضاءة يعني انعدام الديكور... ومن هذا المنطلق المبدئي يمكننا أن نحدد الأسس التي تشكل جوهر العملية الزخرفية، وتقود الى اختيار عناصرها، وبالطبع قواعدها

فالإضاءة هي التي تسمح، بداية، بترتيب التفاصيل ورسم معالمها وتوزيع قيمها الجمالية والوظيفية. وبناء على هذا سنجد أنفسنا نقول بلا تردد إن الدور الأول للإضاءة هو منح الفرصة للاتصال البصري بالمشهد الزخرفي، وبالتالي الاستفادة من الخدمات والمنافع التي يوفرها المشهد، ومن ثم تحقيق العوائد المنتظرة

قد يبدو هذا الأمر بديهياً، ولكن مما لا شك فيه أن الإضاءة الناجحة تزيد من فرص الربحية وترفع أسهم الاستثمار، سواء أكان الأمر على مستوى خاص أم على مستوى العمل. ولذلك نلاحظ الجهود الكبيرة التي تُبذل في مجالات الديزاين والتصميم والتصنيع من أجل ابتكار عناصر إضاءة كفية وقادرة على الانسجام الكامل مع بيئات العمل المتعددة المستويات، كما أنها تتمتع بكل المواصفات والمقاييس، ومطابقة للقوانين والأنظمة ذات العلاقة، وفي النهاية هي صديقة للبيئة نظراً الى صلتها بالطاقة وما يدور حولها من نقاشات وحوارات من أجل إيجاد حلول للمشاكل الناجمة عنها